الأربعاء، 7 يونيو 2017

الإنطباعات الاولى مضللة

توليفة وجودية أو معادلة كيميائية أو أسرار فوق العقلية..
فلتطلق عليها كما تشاء من أسباب ولكنها تظل محيرة دوما ومهيبة السيرة والإعداد..
إنها الإنطباعات الأولى..
نحترمها كثيرا ونضع من اجلها الكثير والكثير من الإستعداد والتهيئة وتدقيق الحسابات..
نعلم انها إلى مدى بعيد محفورة وليست فقط مطبوعه.. تترسخ وترتبط بسيرة الشخص..
إنها محاولة العقل الاولى لتكوين الصورة.. وقد تتكون من تلاقي الصورة المتوقعة مع الصورة المرئية..
قد تكون الصورة المتوقعة ناتجة عن مخاوف, قلق, معاناة, تمني, تقصّي..
من الصعب أن تضع معادلة صحيحة لحاصل تلاقي الصورتين..
لأن هناك متغيرات تحدد الصورة المرئية ويتعلق أغلبها بمقدمها..
نعود من جديد..
حينما أعزم على التلاقي مع فتاة للتعارف لأول مرة..
كم من أسباب وأفكار تتدخل في إعدادي للقائي هذا..
أفضل أن أحكي التجربة تفصيلا..
لم تكن الفتاة الأولى.. لم تكون أول تجربة.. لم تكن الوسيلة الوحيدة للمقابلة..
ولكن كان هناك الكثير من الرفض.. الكثير من السقوط في هوة بين المُقدّم والمُستَلَم.. الكثير من سوء التفاهم.. الكثير من عدم الحصول على الفرصة كاملة لتقديم ذاتي..
كنت اعد للقاء بمنتى القوة والتدقيق.. وبكثير من الخوف والتردد.. أحاول في كل تفصيلة أن أراعي كافة الأخطاء السابقة..
تلك لم تسنح لي الفرصة للتحدث عن ذاتي تفصيلا لأني اسهبت في كسر الجليد.. ولكن تاليتها كان لازال الجليد محدقا فغطت الشبورة صورتي التي لم تكن تتوهج بالكفاية لإزاحة بواق يالجليد بيننا..
ولكن فتاة اليوم أحاول أن أكون أكثر تركيزا وتهديفا في الكلام..
لدى قدر ليس بقليل من المعلومات عنها.. قد يساعدني لأختار المظهر المناسب والعطر المعبر.. لأختار الهدية اللائقة وطريقة تقديمها..
مهلا.. ولكن الكثير من المعلومات التي أبني عليها خطتي هى أصلا نتاج الإنطباعات الأولية لبعض الأشخاص الذين أدلو بها إلىّ..
أكملت إعداداتي متخطيا كل مقلق ومعطل حتى وصلت لمكان إنتظارها..
فأول إنطباع تمنيت أن أتركه في ذاكرتها كان إنتظاري لها.. إنتظار إشراقها لمكان عاينت قبلا غيابها عنه.. إشراقها لبدء فصل جديد في حياتي.. تمنيت أن تقرأ كل ذاك في عيناى لتكوين الإنطباع الأول..
ولكني تساءلت عن كيف سيكون إنطباعي أنا الأول حتى تسرسب حضورها في المكان..
وكيف يمكن أن يكون حضورها حدث هين.. أن أفرغ عقلي عن كل شئ ما عدا إرضاء نظرتها.. أن أستعد في كافة تفاصيل ملبسي ومظهري..
أن تجدها تأتي على فكر محروث منتظر بذار طويلة المدى..
لا تدري يا صديقي كم كان مدوى تفاعل نغمات الموسيقى في المكان مع معدل خطواتها مضافا إليه آليه تلك الخطوات كما لو كانت تتحرك بمفصلات أرق من فراشة..
ان يكون صوتها لغزا محيرا في تلك الثوان حتى إقترابها.. وكيف كان موفقا أكثر من المتوقع..
لا أدرى إلى أى مدى رأيتها مختلفة.. ولكن على الأقل إلى الحد المتساوى مع مقدار التمنى.. رأيتها مختلفة بشكل يتناسب مع مقدار ما امضيته في التفكير والإعداد.. بشكل يتناسب مع مقدار إحتياجي لتلك العلاقة..
هل تتخيل أن تلك الصورة المنطبعة اليوم سوف تبرح من العقل بسهولة.. ولكن.. ماذا لو لم تتفق مع الواقع فيما بعد؟؟
الإنطباع الأولي قد يكون خيالي من الطراز الاول.. كما لو كان إنطباع الكتروني..
فيسبوك بروفايل يحمل إسم فتاة غير دارج.. وصورة غير تقليدية لا تراها في الواقع ربما طيلة حياتك.. وما أن تتصفح أرائها في قضية الموسم وتجد نقاط مبهرة في تناول القضية.. كلها مكونات لفتاة اسطورية لا تبرح خيالك لأسابيع.. ولكنها قد تكون لا صلة لها بالواقع.. فهى كأى فتاة لها ضعفات وهفوات..
لن تسعف تلك الإنطباعات الاولية في تكملة ضعفات البشر لتحولها إلى أيقونة أو اسطورة..
كثيرا ما يتعرض شخص للظلم نتيجة ملامحه الصعبة..ملابسه الرثة.. لهجته الرديئة.. تردي نطقه للألفاظ العصرية.. تتكون عنه صورة يرافقها حاجز إجتماعي.. دون ان نتطرق لحقيقه الشخص..
لا أستطيع أن أصف كم كانت جميلة إبتسامة شخص لطالما كان إنطباعي الاول عنه ان لا يعرف عن الإبتسامة شيئا..

الإنطباعات الاولى قد تقوم بدور السمسار الذي يتلقى وصولك في المصيف.. أو الزميل الذي يرافقك في بداية التعيين.. أو السجين الذي يقوم بتعريفك على أوضاع السجن..

الاثنين، 5 يونيو 2017

عفاريت عدلي جهال

اتابع مسلسل الفنان عادل إمام وهو لمن لم يتابعه بعد يتحدث عن صدام رجل من المثقفين العتاة مع شيخ دجال في الحارة ويصفه بالنصاب الذي يبتز أهل الحارة ويستنزف اموالهم املا في توفير الربح أو جلب الحبي وأكل الزبيب..
تمر الاحداث بتجربة عدلي علام مع الجنية سلا بنت الأسد الغضوب ومن هنا تبدأ الأحداث فهو لا يستطيع التخلص منها لوا يقبل بعروضها في الغنى والصحة والنفوذ المجاني في حالة قبوله الزواج منها..
تتوالى الاحداث حتى يتقابل عدلي مع الشيخ مرة أخرى يسأله الطريقةالمثلى ليصرف هذه العفريتة ويحاول معه الشيخ ويفشل..
ما يعنيني هنا هو أن يقدم المسلسل رضوخ رجل الثقافة العتى لرجل دجال ليقدمه للمجتمع بطلا من جديد..
أعرف أن هناك من يقول أن الفن قد يكون مهمتة تحذيرية وأن احداث المسلسل لم تنتهى بعد وقد يكون هناك ألف مخرج من هذا المزنق مثل أن يتضح أنها  تهيؤات أو ما شابه حتى ينتصر العقل والعلم..
ولكن ما أحوجنا في هذه الفترة المتدنية الثقافة إلى أعمال ترفض وتسحق كل جهل وخرافة تستنزف طاقة ومال وعقل أبناء شعبنا.. وما أحوجنا لآلاف مواد التوعية في شتى سبل الإعلام والفن والثقافة..
ما أحوجنا لتقليص دور تلك الوسائل الرخبص والمختصرة للاشئ.. لتقليص دور كلمة (نجرب ومش هنخسر حاجة)..
فالعقل صار يستسلم لهذه الخرافات أى كانمصدرها ومسارها.. وللأسف فهى تتوارث ليس فقط من جيل لجيل ولكن أيضا من تجربة لتجربة..

الجمعة، 2 يونيو 2017

وعلى خطاه كان المسير

الحياة في ذاتها حقل تجاربأكثر منها عنوان للحقيقة..
قد تكون الحياة هى عنوان للحقيقة.. وقد تكون حاجب عن الحقيقة وقد تكون مقدمة لحقيقة..
وفي شتى الأوجة لا يوجد من احتكر الحقيقة كاملة ولا كان على الدراية المثلى لكافة أركانها ومكوناتها..
كل ما نرى حوالينا هو تجارب.. ولنا ان نصدق ما نصدق ونترك ما عداه..
لنا ان نهاجم ما نعاني منه ونهمل ما نحتقر..
بضعة تجارب..
حتى المسميات التي وضعناها للدلالة على الأمور نجد أننا صرنا نختلف فيما بعد على دلالتها..
صرنا نختلف في معنى النجاح أو الراحة أو السعادة..
نختلف في معنى الشبع والإمتلاء..
نختلف في معنى الرضا والقناعة..
وبالطبع كان لكل إختلاف منهم خلفية ضخمة (أو متواضعة) من التجارب الشخصية أو لآخرين..

إذا تحدثنا عن النجاح على سبيل المثال..
هناك من يرى النجاح أن أصل إلى المرتبة التي وصل إليها البعض..
أو أن أصل إلى درجة من التميز المادى أو الثقافي أو المجتمعي..
أن أصير يشار إلى بالبنان أننى وصلت إلى الإنجازات المتفق عليها بين سائر بني المجتمع..
أن أمر بمرحلة التأكيد الممنوحة لي ممن أقنعت نفسي انهم يمتلكون الحقيقة كاملة..
أن أنتظر تصديقهم على نموذج حياتي حتى أستحق منحهم لي لقب النجاح..
ولكنى وجدت آخرين وضعوا مفهوم جديد للنجاح..
وضعوا تجربتهم مدوية تفرض ذاتها على أصوات وصيحات الآخرين..
وضعوا تجربتهم فاضحة لتجارب كثير ممن سبقوهم وكانوا يملكون وحدهم منح الحقيقة..
ابدعوا مفاهيم جديده يصدقها (في كثير من الأحيان من سبق وكانوا يملكون الحقيقة..
وضعوا نموذج جديد ليصير هو معيار المرحلة للنجاح.. حتى أن كل من أراد النجح ساروه على خطاه..

الأربعاء، 31 مايو 2017

رحمتهم مشروطة


لم احتاج مالا .. ولكن الامر كان يتعلق بمن يقدمه لي..
كان لدى ألعابا طفولية كثيرة.. ولكن الامر كان يتعلق بمن يلعب بها معي..
كان لدى زملاء في الدراسة.. ولكن الامر كان يتعلق بنظرتهم لي.. هل كانوا يرونني مساويا لهم.. متكافئا معهم.. واحدا منهم.. أم أن هناك نقطة سوداء محدقة دوما بين أعينهم وصورتي..

 لم أقلق بشأن وجبتي القادمة قط.. ولكنها لم تكن أبدا منزلية..
لم يتاخروا في شأن حقوقي كحالة.. لا تحمل الأوراق أى شبهة تقصير منهم لي.. ولكن..

لم يعبا احد بكوني إنسانا ولست حالة..
إنني لن أكون مثل الأطفال ذوى الأهل والأقارب إلا حينما أجد من هو (مشغول بي) فلم ينشغل بي احد..
إهتم مدير الدار بدرجاتي الدراسية.. لكنه لم يهتم لِما كانت درجاتي متدنية.. لم يهتم أحد بالإستماع لي.. لم يظن أحد ان هناك مشاعر وإحتياج للتحدث وال(فضفضة).. إحتياج لأن أكون موضع سِر أحدهم..
لم يتامل أحد أن أغلب دائرة معارفي كانت لأجل هذه الدار.. لم تكن لكوني مميزا.. لكوني ملفتا.. جذابا.. كانت فقط لكوني ليس لي أحد..
الشئ بالشئ يذكر.. فحينما تأتي مجموعة لزيارة الدار وتتكرر زيارتهم.. فقد يلتف البعض حول طفل شقيّ, أشقر, ملون العينان, خفيف الظل, وتجدهم يتنافسون لصورة تذكارية معه توثق عمل الرحمة المنقوصة عي وسائل التواصل..
قد لا يلتفتون لطفل منطوى أو خجول أو قليل الثقة بالنفس, أو متراجع الخطوة.. قد يكون محظوظا بسلام بالأيدي في بداية الزيارة ونهايتها..

في الأغلب تكون هداياهم لجميع الأطفال متطابقة.. أعلم كم هو شاق أن يستطيعوا أن يحددوا الهدية المناسبة لكل طفل.. علاوة على محدودية النفقات.. ولصعوبة دراسة شخصياتنا.. ففي الأغلب قد تكون المرة الأولى التي يقابلوننا فيها فهم قد اتصلوا بالمسئول فقط من فترة ليعرفوا العدد وكفى..
لا يدركون كم هى مؤلمة القولبة.. كم في الموضوع من تمييز وتصنيف..
لو اتعبوا ذاتهم لعلموا أننا نحتاج في الزيارة أمور أهم بكثير من الألعاب ولا تكلفهم جنيها واحدا..

قد يتطور الأمر ويكرر البعض زيارتهم.. وقد أجد احدهم يتقرب لي.. يساعدني في فهم الدروس.. أو قد يلعب معي بعض الوقت.. لكنه ما أن يخرج حتى أعود إلى عالمي ويعود إلى عالمه..

الطفل العادي يخرج ولو اليوم بأكمله  ويعود إلى منزله وتغلق الأبواب جيدا.. لا اعرف ماهو شعوره ولن أستطيع التعبير عنه..

مشاكلي يمكن أن تُحكى بمنتهى السهولة من المشرفة للزائر.. فلا أملك القبول أو الرفض.. هذا الزائر يبدأ معي من درجة متقدمة في التقارب.. بُنيت على غير أساس أو ترتيب..
المشرفة ليست سوى من قبل الوظيفة بهذا الراتب.. وليس من تلامست رسالته مع إحتياجنا.. ليست على النحو الذي تتحمل فيه مسئولية مستقبل عدد من الاطفال لهم إحتياجات إستثنائية.. ولو كانوا في أتم الصحة والوعى..

أعلم انه في كثير من الاحيان تكون سبب الزيارة وتقديم عمل الرحمة المنقوصة كان لأني في هذه الدار الفاخرة والتي تحرص على جعلى مقبول بشكل كافي من حيث المظهر والنظافة الشخصية.. وأنه لو كنت في ظروف أقل ماكانوا سيعباون بي.. ولكنى سوف اترك هذه التجربة لطفل آخر يرويها في مقال منفصل..

الثلاثاء، 30 مايو 2017

الحرمان من الرأى

في كثير من الأمثلة ينتابني السؤال المحير وهو هل لكل إنسان الحق في إبداء الرأى حقا؟؟ هل لكل إنسان الأهلية للتصور وتكوين رؤية محددة لموضوع معين؟؟
أم ان الرؤى فقط لبعض من الأشخاص وعلى الباقيين أن تطيعهم وتنفذ تلك الرؤية دون نقاش أو تعقيب أو تعليق
في بعض الكائنات الحية مثل النحل قد نجد الوظائف مقسمة بنظام عجيب فهناك الملكة وهناك الشغالات.. وكذلك أيضا في عالم النمل..
بالطبع الإنسان أرقى بكثير من كافة المخلوقات ولكن هل إبداء الرأى وتكوين الرؤية هو حق طبيعي كالماء والهواء أم أنه وظيفة وواجب..
على فرض انه حق كالماء والهواء فالموضوع ينقسم إلى محاولة وضع رأى والتفكير فيه.. أو إبداؤه ومحاولة فرضة..
في عالم الأعمال على سبيل المثال تجد هناك الكادر الإدارى والكادر الفني وهناك الخدمات المعاونة..
هناك من يضع الخطط وهناك من يرتب المعلومات لمساعدة واضعي الخطط وهناك من ينفذ التوجيهات.. هناك من ينفذ القانون وهناك من ينفذ التعليمات..
هناك من يضع الخطط المستقبلية والخطط البديلة وهناك من يبحث عن حلول المشكلات المحدقة وهناك من يبحث عن إستخدام البدائل او العمل بما أتيح من مواد ومعطيات..
إن حاولنا التطبيق على مجال السياسة..
فلا عجب أن تجد الكافة لا يتمهلون يوما بعد يوم عن إبتداع الخطط والحلول وترتيب الأولويات التي يجب على القيادة السياسية الأخذ بها والعمل من خلالها..
الحق في الإنتخاب هو حق لكل مواطن تنطبق عليه شروط التمتع بالحقوق السياسية.. إكتمال السن المطلوب وشرط الجنسية وعدم وجود مانع من الإنتخاب..
لكن هل أن تختار بين متعدد هى مسألة في هذا القدر من السلاسة والسهولة؟؟ هل لمجرد أنك تمتلك صوت إنتخابي هل هذا يجعلك ممن لهم الحق في تحديد مصيري معك؟؟ أليست العملية الإنتخابية هى قرار مبني على رؤية معينة؟؟ هل الفرد العادي له القدرة على الدراسة والتحليل والإختيار بين المدارس والتوجهات والأجزاب المختلفة.. ناهيك عن البحث في تاريخ الشخص الممثل ومدى كون الوعود والتصريحات ممكن التنفيذ أم انها فقط وعود كرتونية زجاجية تنتظر أول ظروف غير مواتية لتتدمر..
إن حاولنا أن نسهل الأمور وأن على المرشح أن ينزل إلى مستوى فهم رجل الشارع العادي (وهذا واجب عليه حقا) فهل من الممكن أن يحرق المرشح جميع كروت اللعب الخاصة به امام المعادين لأفكاره مما يجعل لهم الفرصة لإستخدام واسئل غير مشروعة للتخلص منه مبكرا؟؟
هل أستطيع أن أئتمن شخص لا يسعفه منطقه الخاص قبل مشاركة منشور على مواقع التواصل وهل إن هذا المنشور ممكن ومنطقي ومقارب للحقيقة.. شخص مثل هذا هل أستطيع أن أثق في رؤيته للأمور الاهم والأجل؟؟
هل من آلية ليكون الشخص في مرجلة ما قبل نضوج الرأى وهناك وسيلة لإقرار النضوج ولو إستمرت مرحلة عدم النضج العمر بأكملة؟
هل يمكن أن تصير الأمور حكرا على مستوى معين من التعليم أو الثقافة أو السيرة الذاتية؟؟
بالطبع لا يوجد معيار محدد لإقرار أهلية الشخص لإبداء الرأى.. فأكم من المتعلمين ناقصي الحكمة أو متبنيين أفكارا تدميرية أو جهلاء يمتلكون حكمة ووطنية فطرية..
إن كان في عالم الأعمال هناك إحترام كبير لعلم الإدارة وتقديس للمناصب الكبرى بحيث لا يتولاها إلا مستحقوها وبآليات معينة.. أليس الأولى في عالم السياسة أن نترك الأمور للأقدر بها..
الكثير من الأمور تكون حبيسة الملفات والغرف المغلقة ربما لعشرات السنين ولا يعرب الشعوب عنها شيئا ولا كم كانت هذه الامور هى المتسببة في الكثير من الأحداث مجهولة الأسباب لديهم..
هل من الممكن أن تتغير الامور وتكون هناك عقوبة الحرمان من الرأى؟؟

الأحد، 28 مايو 2017

حذف إجابة

في الكثير والكثير من الامور والتساؤلات التي تطرأ في معترك الفكر والتأمل تطرأ للوهلة الأولى الإجابة النموذجية الواضحة وضوح البيان وما أن تتقدم الإجابة حتى يتسع من خلفها الطرق وتظهر في الأفق إجابة أخرى..
وقد تكون الإجابة الأخرى:
ليست من نفس المدرسة
ليست من نفس المنطق
ليست بنفس التلقائية
قد تكون معاكسة تماما
ولكنها
ممكنة
في الكثير والكثير من الأمور قد لا توجد إجابة واحدة شافية مزيحة لغيرها خارج السياق.. قد تطل علينا الكثير والكثير من الإجابات التي وإن كانت غير مباشرة إلا أنها وليدة ذات السؤال..
لماذا دوما أبحث عن إجابات أخرى؟؟
هل أتقمص عقلية الغير.. هل أحاول ان أعيش تجربته؟؟
أم أنها حيادية وعدم فرض للرأى؟؟
هل هو تشكك أو تخوف من نتيجة أول رأى؟؟

هل أكون مثل سلطة الإتهام التي كلما سطرت إتهاما سارعت بالمرافعة لدحضه؟؟
هل من المثالي ن أستقر على ذات الرأى والتحليل؟؟ هل يجب ان أصل لذات النتائج في كل تفكير؟؟ لما لا تغلب أى من الوجهتين الأخرى؟؟
لما تترك كل نظرة للأخرى فرصة للحياة؟؟ لما لا يتغلب رأى الآخر بلا مجال للشك؟؟
ربما تكون هذه نتيجة لإتاحة فرضيات أكثر أو ربما لكثرة المعطيات..
المنطق يقول أنه طالما توصلت للحل بطريقه ما.. فهناك طرقا أخرى توصلك للحل..
ربما طرق أخرى وحلول أخرى,,
هل هى رهافة حس أم انها رغبة في اللعب على كافة الأوتار؟؟

السبت، 27 مايو 2017

خلاف في الرأى

في مكتب بيضاوى فخم يستع لكامل عدد اعضاء مجلس إدارة شركة مساهمة.. تدور الأحداث التالية..
لم يكن الجو العام مبشرا بالدرجة التي يستطيع فيها المجلس الإتفاق هذه المرة على رأى موحد بخصوص مستقبل الشركة.. والذي هو غير خاف على أى من متابعي السوق أحوالها المستمرة في التدني..
وبينما يقدم البعض خططا للتقدم وتدارك الأمر والإصلاح.. يقدم الآخرين هجوما.. سواء على الخطط أو مقدميها.. يقدمون فتورا في الحماسة..
وحينما تعاتبهم يكون الرد جاهزا وهو الخلاف في الرأى لا يفسد للود قضية..

عن اى خلاف في الراى تتحدثون..
حينما يكون رأيك مخالفا وتكون لديهم الصلاحيات فإنه ليس مجرد رأى وإنما هو قوة في الإتجاه المخالف..
حينما يكون لديك الكثير من المستمعين والمؤدين والمرحبين والمتعاطفين فإن رأيك ليس مجرد رأى وغنما قد يصل لمرتبه التحريض..
تظنه خلاف في الرأى ويترتب على تنفيذ رأيك أن نعبر بحار وبحار من الأزمات المترتبة على تلك الأفكار..

خلاف في الرأى..
هل كلماتك مجرد رؤية وتحليل للأمور.. إذن هل هى رؤية كاملة.. تشتمل على كامل مكونات الوضع الحالي وكافة الإفتراضات الممكنة في حالة تطبيق رأيك عليها؟؟

هل في حالة إمتلاكك الصلاحيات الكافية لتنفيذ رأيك ولو بالقوة في حالة الأغلبية سو ف لن تلتفت مطلقا إلى فرضية خطأ رأيك؟
هل سوف لو تتدارك نتيجة أخطاؤك معللا انه كان مجرد رأى؟؟

مجرد رأى
معناها أنه من حقي أن آخذ به أو لا التفت إليه.. ولكن حينما يكون رأيك موجها لمستمعين مصدقين مقدما لكافة آرائك.. بل وقد يتخذونها اتجاه وعقيدة لو استلزم الأمر.. هل هنا هو مجرد راى يؤخذ او يطرح؟؟

مجرد راى..
كيف يكون مجرد رأى وهو قد يترتب على الأخذ به دمارا شاملا لا رجعة منه.. ولا زلت تقنعني بان ما بيننا هو مجرد خلاف في الرأى..
هل الخلاف في رغبة الوجود هو مجرد خلاف في الرأى.. هل رغبتك في ثقب باطن السفينة هو مجرد إختلاف معي في الآليات؟؟؟

مجرد رأى..
هل ترى أن إمتلاكك الحقيقة منفردا هو أيضا خلاف في الرأى؟؟ أنت واثق تماما من إمتلاكك الحقيقة ولكنك تنتظر فقط حتى تتمكن وتكتمل صلاحياتك لتنفذها تماما.. ولم تلتفت لي مرة واحدة ولا لرأيي أن الإنسان مهما كان بصيرا فرؤيته ناقصه وأن الشك فيما لا يمكن العودة فيه خير من تمام الوثوق والإلقاء بكافة الأوراق في صفقة واحدة..

هل ترى أن كراهيتك لي دون إعلانها هى على سبيل حسن الأدب أم أنها حسن الجوار أم أنها تلك الشراكة التي فرضت علينا في مجلس إدارة تلك الشركة؟؟ ألم يكن وضع كافة الحقائق جنبا إلى جنب مع دواخلنا على المنضدة وتفنيدها أفضل لي ولك؟؟
أعلم أنك أعلنتها في كثير من المرات.. ولكنك لم تربطها بتلك الآراء عزيزي.. فلم تعلن لي يوما بصدق أنك تكره شركتنا..