الأربعاء، 16 مايو 2018

قبل ان يخبرني


رحل قبل ان يخبرني بالكثير
رحل قبل ان يسلمني الكثير من الاسرار
قبل ان يعلمني الكثير
كنت اتكاسل عن حفظ كثير من التفاصيل
فهو جواري يخبرني وينصحني
كنت اتكئ على خبرته وحكمته
الجأ إليه في شتى المواقف
وشتى المسائل انتظره حتى اعرف رأيه ويساعدني اتخاذ القرار
رحل قبل ان يسلمني خبرة السنين
قبل ان يعلمني كيف اكمل الطريق
لازلت في كل مناسبة أو حتى حدث عابر أؤهل نفسي لأروي له الجديد والجديد
لأتحاكى معه عما بدر من فلان او آخرين
لأتسائل معه عن موقف معين
أشخاص كثيرين لم أبالي بحفظ أسماؤهم.. فهو يعرفهم جميعا واستمتع حينما أسأله عنهم..
رحل وتراكمت لدى الكثير والكثير من القصص التي لم احكيها له بعد..
أخبار كثيرة كنت احتاج ان ارويها له
احتاج لرأيه الثاقب وبصيرته المستنيرة
مازلت في كثير من المواقف اتصرف بإطمئنان بأنه سوف يصلح لي ما افسدته يداى..
أطمئن انه سوف يتذكر ما انساه
سوف يلح على بما ينبغي على القيام به
انه سوف يوقظني باكرا كما كان يفعل لثلاثة عقود
انتظر منه ان يطلب إلى ويأمرني ولن اتمهل كما كنت افعل سابقا
اشتاق إليه كثيرا

الثلاثاء، 17 أبريل 2018

يوميات موظف

الحلقة المشعارفكام
لا ادري حتى متى اظل في هذا التيه المفزع
لا ادري ان كنت تحولت مثلهم ام لازلت اكابر واعاند
لن انكر انه حتما اكتسبت ولو قليل من صفاتهم الوضيعة
ولو كانت صفة واحدة او وسيلة للتعامل
نفوري من تصرفاتهم غير طبيعي. رفض للواقع.. رغم هذا القدر من التعايش..
اشعر بتسلل صفاتهم داخلي..
ربما اقدمها بشكل مبتكر.. لكن جوهرها يتعفن مما تلوث بواسطتهم..
تصرفات شتى تهكمت عليها مقهقها.. ثم تبدا دموعي حين اتذكر تلك الضحكات على اثر سقوطي في تلك التصرفات..
مطلقا لم تمتد يدي على ما ليس حقي مثلهم..
ولكن الافراط في الراحة سرقة.. شتات الفكر في لحظات العمل خيانة.. عدم تقديم الاهتمام الكامل فاجعة.. عدم تقدير هموم المترددين جريمة..
ولربما تكون هناك دائرة مفرغة.. تحمّلني بالجديد مع كل لفة داخلها..
ولكني حتما ومؤكدا لست من دخل من بابهم من تسع سنوات
لست انا ذاك الشخص المفعم بالامل
ولست متاكدا من كلمة مفعم المذكورة حيث لا يقدم حاملها على تلك الوظيفة
فربما كنت اظنني بشخص له طموح.. لو كانت لدى الطموح لما قبلت..
لست اعلم ان تقابل الشخصان كيف يتلاقيا..
بلا شك صار هناك تغيير.. ولكن هل ذا الذي بلا رجعة؟؟؟

من جهة اخرى فوظيفتي حلم للكثيرين..
ولكنها حطمت احلامي.. وان كانت احلام لظللت على هداها اعمل مستعرا مشتعلا حتى اصل اليها.. وربما كانت هفوات ليس الا..
ليس كلامي بتذمر على منحة من الخالق.. ولكن ما غرسة الخالق من امكانيات. وجب استثماره باعلى الايرادات..
واين تلك الامكانيات.. هل حقا توجد؟؟
وان كانت موجودة لما لم تعلن عن نفسها؟؟؟
ام ان فقدان احداها يهدر باقيها؟؟؟
يجري العمر بلا رحمة.. تاركا خلفة الاف الامنيات الغير متحققة.. والاف الافكار الغير متحقق منها..

الأربعاء، 28 مارس 2018

علامات على الطريق

في الطريق - ولكل منا طريق- ولكل منا نظرته للطريق..
والطريق قد نختاره وقد نجد أنفسنا نتسابق فيه..
كثير من الطرق مشيناها دون دافع وربما دون سبب من الأساس..

نجد الكثير من العلامات.. ومثلما يختلط علينا الطريق فكذا العلامات..
فالعلامات ربما لا نراها وربما لا نفهمها وربما نؤجل تفاعلنا معها..
هناك علامات تظهر مرة لسبب عاجل..
وهناك علامات تلازمنا طوال الطريق..
وهناك علامات إفتراضية لا تحتاج إلى تذكير..
وهناك الكثير من المشتتات المتخفية في ثوب العلامات..
ربما تخبرك بالتوقف وربما بالتسرع.. ولكن أشهرها "هذا ليس طريقك المنشود"

ربما يختلط عليك الأمر بين متعة الطريق ومتعة المبتغى..
لك الخيار ولكن عليك إيقان خيارك..

ربما تمر المسافات من دون علامة تذكر..
تظل سائرا على هدى العلامة السابقة..
وإن تأخرت تاليتها ربما تشككت فيما سبق..
ولكنك تعود إلى فكرك بأنك لازلت في الطريق..

ربما كان الطريق ليس بأكملة على ذات النسق..
ربما تكثر التعرجات وتعود تختفي..
ربما تظل تبحث عن تلك المسافة الملساء كما كان في بدايته..
ولكنك تظل لا تملك سوى بقعتك الحالية..

ربما يختلف كثيرا عما حدثوك عنه..
صدقني.. كثيرون منهم لو كان تخطاه لما كانت هناك فرصة لإن يحدثك عنه..

قد تختلف الأمور حساباتك الأولية..
فتفاضل من جديد بين تكلفة التوقف وتكلفة المضى قدما..


ربما لا تظل بنفس السرعة..
ولا تقارن بسرعتك في البداية..
فقد كانت حماستك ملتهبة والمبتغى براقا..


ربما تجد الكثير من المعطلات.. ربما هناك الكثير من لافتات إحترس..
ربما تضطر كثيرا للتوقف أو للتمهل..
ربما يكون من الضروري الإنتظار على جانب الطريق..
ربما يحتاج إليك آخرون.. ولهذا تكلفته التي يجب عليك تقبلها أو التنصل بسببها..
وربما لم يكن الطريق بهذا القدر من الإتساع..
وربما لا يستطيع أحد اللحاق بك حتى يطلب المساعدة..
وربما كانت تكلفة المساعدة هى الطريق بأكمله..

مبتغاك ليس دوما في المكان المحدد في الطريق..
ومكان النهاية مرن للغاية.. 

الاثنين، 26 مارس 2018

في محاولات اللقاء

هل من الممكن السفر عبر الزمن؟؟
ليس حتما لأحاول تغيير الماضي ولا لتدبير حاضر مغاير ولا مستقبل محدد
ولكن لمجرد إعادة لحظات معينة
لتكرارها مرارا ومرارا
لا تكفي مجرد تسجيلات توثق
فأنا سأشاهدها بفكر اليوم
الفكر الذي يعلم أنها مرت ولن تعود
وإن ظللت أعيد مشاهدة التسجيل فتر تأثيرة وخفت بريقه..
ولكن أن أعود بالزمن لأعيش اللحظة مرة أخرى
سأعيشها ولا أعرف قدر قيمتها لأني لا أعرف أن المستقبل سيحرمني فيما بعد..
وأن عدت لتلك المواقف في الماضي وأنا أعلم مستقبلي سأعيشها دمعات ووجوم
هل للنداء قوة عبر وسط لا أدرك مداه
هل يصلني النداء بمن لا يُسمعني الجواب
هل يمكن عبور حواجز لا أراها
وكيف يمكنني الهرب وكيف يمكن المواجهة ان كانت تلك اللحظات التي اتمنى عودتها تواصل الهرب مني

الخميس، 17 أغسطس 2017

يوميات موظف (الضمير)

لا أبحث هنا عن وصف أكاديمي كذلك الذي تمتلئ به كتب الفلسفة ولكني طامعا في البحث عن مفهوم حقيقي له يبرئه من إلتصاقات المتأوهين به والمتاجرين باسمه والمتسترين بذكره..
ومثار الحديث هنا عن الضمير في تصرفات الموظفين
ولان الضمير هو غير منظور ننظر له بعين تأثيرة.. أحاول من جديد الوقوف على معنى عصري واقعي في محاولة لإنقاذه (وليس لتثبيت المعنى المتواجد)
بادئ ذي بدء فالضمير هو وعاء كمي وليس كيفي.. فلا يعنيه كيف بمقدار ما يعنيه كيف..
فأى أموال تدخل ذمتك المالية بكميات ضئيلة لا مجال للسؤال عنها ولا عن صحتها.. فليس هناك مجال للتساؤل هل كانت ستئول لحقي وفقا للمجرى العادي للأمور؟؟
فلطالما لم أكسر خزينة حديدية ولم أسرق من بيت شخص ولا أقوم بالنشل... إلخ... فليس هناك جانب ممنوع في هذه الأموال..

فمثلا إستخدام شئ معد لأغراض العمل.. في شكل شخصي.. ماكينة التصوير.. أوراق التصوير والطباعة.. المظاريف.. وفي حالة وجود من يمنعه من ذلك يكون الرد أنه لا يعطيه من مال أبيه..

تسليم ماهو مقابل الأجر.. هل الاجر مقابله وقت محدد يكون فيه الموظف على أتم الإستعداد.. أم كمية عمل وإنتاج محددة.. أم أن يكون على ما تجود به نفس الموظف في المقابل.. هل من حقه التوقف في لحظة ما أثناء اليوم معلنا إنتهاء تلقي الطلبات.. هل من حقه تحديد مواعيد معينه للتعامل مع الجمهور بخلاف مواعيد المؤسسة..
الطريف في الموضوع أن كلمة الضمير تظل دوما وأبدا على ألسنتهم بلا توقف..

بعد سنين الإنتظار

إن تدركي كم هى قسوة البطء في ثوان لا تريد أن ترحمنى أنين الحرمان.. أن أتوسل الصباح ليأتيني بأمل جديد في رؤياكي..
لا أعرف ماذا ترين في نظراتي نحوكي.. ماذا تظنين في لهفتي وإشتياقي..
قد لا تتفهمين خجلي.. أو لا تدركين كم من حسابت وتقديرات للموقف أقيمها مسبقا بالرفض المطلق..
أن تتخيلي قراري ان اكون في المكان الذي أجدكي تترددين عليه ولا اعرف ماذا أفعل فيه سوى النظر إليكي..
 أنا أرفض ذاتي وتاريخي وحياتي.. وأتعلق في عيناكي لتنقذني إلى واقع جديد..
وأترجم عدم قبول ذاتي إلى نصحكي بعدم القبول.. أخشى عليكي أن تتقربي لشخص بلا إنجاز يرضيه أو من حوله..
عهدا جديدا وتاريخا جديدا بدأ بمناداتكي لي.. أعلم كثيرا كم هى روعة ما تحققين..
أنك ترفعي عني الحرج وتتولي تلك الدفة لتغيري مسار الرحلة وتلتقطينني من زقاق في بحر إلى كابينة القيادة..
لا تتعجبي إن أخبرتكي انى لا أصدق ما يحدث.. لا اصدق اننا أتينا سويا ههنا.. لا أصدق اننا نتواصل ونتهاتف.. لا أصدق أني أستطيع النطق بكلمات تسمعينا وأرى منكي رد فعل موجه لي.. لطالما نطقت بالكثير في قلبي وتخيلت ردة فعلكي.. أو أرى من بعيد ردود أفعالك لأقوال آخرين..
كم من مرات جلست أرى وأتأمل كم هم محظوظين.. يتحدثون إليكي بلا حواجز.. ويتمتعون بالتواجد في محضرك..
الآن أرى في عينيكي ثباتا اتكل عليه وارتمي بتقلباتي بتيهي بأوجاعي.. ثباتا وكأنما وجدتي حائطا ترتكزي عليه وتنقذيني معكي..
لا اعرف على ماذا اسندتي ظهركي وثقل رهانك علىّ.. على إيمانك بي أم على حباً بتّي تكتشفينه عبر نظرات السنين..
أم أن تلك الامومة المتفجرة في عيناكي إخترقت كل ذا التيه في عيناى حتى وجدت داخلي ضالتها المشوبة بالأتربة فعكفتي على تلميعها مجتازة إختيار الرهان..
راهنتي وأودعتي الثمن مستقبلا.. أودعتي مبادرة ويدا ممدودة لا تعرف أن تعود جائعة بغير مثيلتها لحبيب ضل الطريق لسنوات..

الخميس، 3 أغسطس 2017

يحتاج للقسوة

يتعامل دوما مع الحياة برقة متناهية حتى أن الحياة ذاتها لا تشعر بتعامله هذا..
يتعامل دوما من خلال fine tuning .. يدرك دوما أنه دوما هناك حلول وسط غير متطرفة..
وحتى الوسط هناك وسط قريب منه نتائجه مختلفه..
يتعامل دوما كما لو كان ضيفا على المجتمع.. يفسح الطريق لمن أمامه.. يعطي دوره لمن يراه متعجلا.. يتعامل برحمه شديدة مع من في ظرف طارئ.. ولو كان يعاني هو الآخر.. فتبريره ربما كنت أكثر تحملا منه..
إن أراد ممارسة هوايته يخشى على الآخرين من الضجيج.. يتمرن بهدوء يفسد التمرين من أساسه.. فالآله تحتاج للضرب بقوة حتى يخرج صوتها نقيا.. ولطالما لم يضربها بقوة فلن يتعلم شيئا..
لا يضغط القلم في الكتابة.. يمسكه برقه كمن يظن ان القلم يعرف مساره على السطور وانه فقط يساعده.. وليس يحتاج لأصابع تعتصره لتجبره على مساره بالنقطة والفصلة..
يضع حسبانا لنظرات الآخرين.. لآراؤهم..
يظن دوما أنه يحتاج الكثير من الأشياء.. حتى يتلاقى مع النجاح..
ولكن كل ما يحتاجة حذاء ضخم يهرس به كافة المخاوف السابقة..