الأربعاء، 12 ديسمبر، 2012

الحسيني



كان يجلس بجوارى في مدرج المحاضرات كلية الحقوق جامعة اسيوط عام 2004حين اخبرني انه خريج كلية التربية وانتهى مؤخرا من الواجب الوطني...ساردا بعض مصاعب سلاح الصاعقة والذي قدم فيه من جهده وتلف أعصابه..
أسأله هل كان هناك فرصة ليلتحق بخدمة سلاح آخر غير الصاعقة فيجيبني باللفظ..."ونخلع ليه...مش رجاله؟ "..
في وسط المحاضرة يخبرني انه يريد ان يتحدث معي في امر بعد انتهاء المحاضرة..
وكان توقعي صحيحاً...فكان يريد التحدث حول المسائل الطائفية....ففي طريق خروجنا من المدرج يسألني عن جمعية الصداقة بين الشباب المسلمين والمسيحيين...

ملحوظة حول آرائي اللاحقة في محادثتي معه: طالب الحقوق حين يضع في اهدافه التعيين في النيابة يحاول بشتى الطرق البعد عن المشكلات وبخاصة الاشتباه في الملفات الامنية.
ويسألني حول علمي بالمشكلات الطائفية...فأجيبه لا أعرف عنها شيئا وهي تكاد من وحي المعارضين..
فيقول لي لا لأنها ليست في بيئتك...فاخبره ما ليس في بيئتي اذن لا يهمني..
يسألني ألم تقرأ المقال المنشور في جريدة...فأقاطعه أنا لا أقرأ سوى الاهرام..الاخبار..الجمهورية..

وصلنا للبوابة الخارجية وطلب رقمي و أعطيته له بالخطأ...فلا أنتوى التقرب لمن يثيرون المشاكل بل ويبحثون عنها...

سألني لما لم تسألني عن التحاقي بكلية الحقوق بعد تخرجي من كلية اخرى...اجبته ربما كانت لوقت فراغك او هواية او حب اطلاع...
اجابني " انا اديت البلد دي كل حقوقها ودخلت اصعب جيش...عاوز اعرف بقى حقوقى انا فين"

المشهد الثاني...في ندوة بالكلية حول اتحاد الطلبة...وجدته يقف ممسكا احصائيات واقوال وآراء مرتبه مما اقتضى شدا وجذبا مع وكيل الكلية حتى اتى عميد الكلية ليتسلم الحوار معه...

المشهد الثالث حين كنت اتابع الاخبار على شبكة الإنترنت ووجدته في مظاهرة حول مصاريف الكلية الغير قانونية والتي تم الحصول على حكم ببطلانها
ومرت السنين....

المشهد الرابع حين وجدته صريعاً بطلقة الغدر....
الحسيني أبو ضيف...لا أنكر إني تحاشيت التقرب إليك لأنى ظننت أنك من جماعة الإخوان فإذ بك تموت على يد جماعة الإخوان..

لا أنكر إنى لم أشاهدك تحارب إلا في الحق..
فقتلت وأنت رجلأً..
وعشت أنا دون جدوى.. رحمك الله

--
زميل الدراسة وصديقك
جون بنيامين