الأحد، 26 أبريل 2020

الإختيار..



تداعبنا الحياة دوما بمفترقات الطرق..
ربما يكون ذلك مبكرا في نعومة الأظافر.. ولكنه يستمر..
الإختيار ليس دوما بين متعدد يٌملى عليك.. ربما يكون شيئا واحدا لتنفذه..
 ويكون إختيارك هو الموافقة والإنسياق.. أو التفكير والتمهل.. وربما العناد دون خطة واضحة..
في كل قرار إختيار.. إختيار لمسار محدد أو حتى مجهول.. إختيار لنقطة بدء.. أو إختيار التهرب منها..
إختيار تكملة الطريق الذي بدا صعبا ولا يطاق.. أو تكملة الطريق الذي باتت أسئلتة لا تريحها إجابات سوى المكابرة..
وهناك لحظات تتطلب تجديد الإختيار.. أو كما يقال القفز من القطار..
قد تسمح لك الحياة بعدة سقطات.. ولكن إلى أى مدى سوف تجدد لك الفرصة للإختيار؟؟
تختلف سيناريوهات الحياة.. فيظن البعض أنه لم تكن هناك فرصة للقرار والإختيار.. ولكن لما خرج من بينهم من إختلفوا عنهم..
الإختيار فعل متكرر في جميع أحداث يومك.. أن تتمهل في كلمة.. أو أن تنطقها.. ولكن على بينة من نتيجة تلك الكلمة أو غيابها.. وربما يكون الإختيار عشوائي دون أية رؤية.. فيتحول لمزيد ومزيد من التخبط.. ولكنه كان إختيارك..
الإختيار يتطلب أن تعرف أين تقف وإلى أين تريد الذهاب..
الإختيار يتطلب أن تعرف أنه لا يوجد فعل متجرد لذاته لا توجد له تداعيات او ردود أفعال او نتائج تطالب أمامها بمزيد من الأفعال..
الإختيار أن تكون لك نظرة فاحصة.. ألا تستهين بما تلاحظه..
وإن كان إختيارك المغامرة.. فتستعين بتقييمها.. حتى لا تهمل ما تبقى من فرصة للعودة لمنصة الإختيار من جديد..
أن تدرك أن تلك النتائج تخصك منفردا أم هناك سيتأثر آخرين..
تختار أن تحيا حياة معتادة.. أم تعيش في مصاف الملهمين..
لقد خلق الله الإنسان كائنا نسبيا له حدود.. وأوهبة بصيرة يتعدى بها معالم الموجود..
فكانت هناك حقائق فوق فحص الإنسان.. ولكن ظلت لديه مواهب التفكير والإستدلال والمنطق.. ربما استخدمها وربما اهملها.. واسبع وصف الحقيقة المطلقة على ما كان بشانه الإختيار..
ربما يقصر عقل الإنسان عن استيعاب كافة الأشياء.. ولكن العقل ذاته يمتلك الكثير ليقوم به.. منها إختيار تركه لمن يمحو قدراته تلك.. فلا يستطيع مجددا.. الإختيار..