الأحد، 13 أكتوبر، 2013

أفلام السبكي بين دور السينما وعيون المشاهدين


هل كانت السينما في دورها الأساسي أن تكون مرآة للواقع ام انها شاشة على المستقبل الذي نبغاه ونتمناه
يأتي موسم جديد للأفلام يحمل معه آراء الناس في تباين كعادتهم كبشر لا تخلو منه طبيعتهم اللهم إلا في نظرية القطيع..
نجد شريحة من ارباب الثقافة ومدعيها ومشتهيها الظهور على الساحة في هجومهم المدوي على أفلام السبكي وكيف أنها لا ترتقي ودون المستوى الثقافي المفترض تقديمه لشعب لديه ولو الحد الأدنى من التثقيف أو الرغبة فيه
 وأتخذ من الأفلام التي تنتجها شركة السبكي للانتاج الفني كمثال بسيط لتقديم وجهة نظري نظرا لكونها ذات نصيب الأسد دوما من الجدل
( ليس الحديث هنا عن صحة أسباب الهجوم من عدمه أو عن تأثيرعرض تلك الأفلام على المشاهدين )
على الجانب الآخر نجد اراء اخرى لا تعرب عن ذاتها بمثل تلك الكلمات الرنانة مثل المثقفين في الفقرة السابقة.. فهم لا يمتلكون العدة المطلوبة لذلك. وانما يقدمون تلك الآراء في جنيهاتهم المقدمة عطاء في مناقصة لرسو بعض من البسمة  أو المتعة في مزاد دلاله الزمن المحيطة بنا بعجائبه..
وبلا شك فإن تلك الأموال المتدفقة لم تكن كلها بعيدة عن تلك الفئة من المثقفين.. بل دعني اقولها ان نسبة لا بأس منها تخصهم بالفعل..
أرى تلك الآراء بعينها كانت يتم لصقها بثورة 25 يناير حينما كان يتم توجيه اللوم إليها بأى شكل مثل انها كانت لفئة من البلطجية او ما شابه من تعليقات فكانوا يحاولون دوما إرفاقها بطبقة المثقفين الذين خرجوا بلا مصلحة لديهم فيها.. على الرغم من كون اولئك ساكني العشوائيات ومرتادي الملاهي الليلية  أو أى كانت الفئات المرفوض تقديمها في أفلام السبكي ليسوا عالة على ذلك المجتمع وهم جزء من تكوينه وان أبى الناكرون.. هل يعلم اولئك ان هناك مجتمعا موازيا داخليا يحتوى من الملاهي الليلية 3500 وان عدد الراقصات يتجاوز ال 5000
هل يعملون ان هناك مجتمعا آخر موازيا فيه 1034 حى عشوائي حسب أقل المصادر عددا
فتلك الأفلام لم تأتي بتلك الصورة من محض الخيال ولو كانت طريقة التقديم ذاتها لا توجد حلا وإنما أعتبرها جرس إنذار لا يدركه سوى مرهفو التقدير
نعود إلى مثقفينا الأجلاء الذين وجدوا ان اسهل وابسط كثيرا ان يقوموا بتكوين صورتهم الخاصة للوطن مزيحين منه كل تلك الصور الواقعية المسلوخة بشكلها ومضمونها من ذلك المجتمع الذي يعيشون فيه.. بدلا من محاولا ازالتها من الواقع ذاته..

يجب أن نضحك.. قبل الحصول على صورة جميلة..

منشور في الاسماعيلية برس بتاريخ 13/10/2013
http://www.ismailia.me/articles/107580.html