الأحد، 7 أبريل، 2013

ديليفرى



دق الباب كالموعد المحدد كل يوم... فهو عامل الديليفري... لتوصيل الوجبة كالمعتاد من المطعم الذي يمتلكه عمي الأكبر... فهو يرسل لي دوما وجباتي كاملة ... بل و يرسل لي الوجبة المناسبة في كل يوم... فهو يعرف متى أكون مريضا و احتاج لمواد غذائية معينة... متى يكون موعد إمتحاناتي ...
و لكنى الآن في غير حاجة إلى طعام... لن أفتح الباب لعامل التوصيل...فلست جائعا ... لقد سئمت أن يكون هناك من يختار لي طعامي... أتمنى أن أذهب إلى تلك المطاعم الكائنة في أنحاء المدينة وأختار لنفسي ما آكله...
يستمر الطرق... وانا ازيد العناد...حتى إضطررت أن افتح الباب واجده واقفا بذات الابتسامه ماددا يديه لي بوجبة اليوم... اشرت إليه أن يعود من حيثما يأتي آخذا معه ما يحمله من طعام...
اجده مستمر ا في إلحاحه... دافعا إياي إلى  الداخل ...
أقول له ليس من حقك دخول بيتي عنوة ودون موافقتي...لست سوى عامل توصيل...
يرد على مجيبا لقد كلفني عمك أن ازودك بالطعام الذي حدده لك...
اقاطعه ... حدده لي... لست انت من حدده... ليس لك شأن بقبولي إياه من عدمه...انتهت مهمتك بالتوصيل حتى باب بيتي... قبولي إياه من عدمه شأني انا و عمي فقط...لم يعطيك عمي تفويضا أن تجبرني على الأكل منه...
يستمر في دفعه لي للداخل مبتدئا فتح عبوات الطعام ... عازما ان يبدأ في إجباري بالفعل على الاكل منه...
عزيزي...
لا أقصد مطلقا أن اسرد عليك قصة حمقاء...أحاول فقط أن ابسط امامك أن الله و إن أعطاك مهمة توصيل كلمته... لم يعطيك سلطانا للإجبار عليها...
الله يستطيع أن يزرع كلمته داخل كل قلب ...لحظة خلقه... لا يحتاج إلي خليقه أخرى من اجل نشر كلمته...
أى وصية أعطاك خالقك لتؤذي من أُوكلت على توصيل كلمته-الله- إليه...