الثلاثاء، 13 يونيو، 2017

العادة السرية

حيّة بطيئة الحركة.. ملساء.. دوما تهاجم من الخلف..
تستأذنك يوما قبل التفافها حول رقبتك.. حتى تحطمها عصرا..
لا تمل منها.. رغم ضجرك الدائم بعد كل مرة..
تنسى سريعا اضرارها.. وتنسى كم اكتأبت بسببها المرة السابقة..
التفاوض معها يستنزف ما يتبقى من إرادة..
والتفكير بها باب خطر..
هى تعرف من أين تهاجمك.. ربما من تساهل أو تهاون.. لحظات بلاهدف..
تتحين فكرا باردا غير ملتهب بهدف ما..
ترسل إليك إحدى جواريها.. مشهدا سينيمائيا.. إعلان.. كلمات مثيرة أو وصف.. أو حتى نظرة متسللة بين طرفي ثياب..
هى لا تواجهك مباشرة.. بل تفاجئك احيانا في حجرة كبار الزوار.. والتي لطالما افرغتها أنت ممن يستحقون..
تحدثك دوما عن نهاية مختلفة.. ولا تأتي.. فالنهاية متكررة ومحفوظة مسبقا ولكن حلفاؤها اعمدة ذاكرتك الخونة..
قد تأتي لك من باب تأمل الجمال.. وتتركك كالشحاذ العريان على دروب السطحية..
قد تأتي من باب الهروب من الواقع.. لتبدله لك بواقع اكثر اكتئابا..
قد يستدعيها الألم أو الحزن.. ويستقبلها الفتور والضجر والندم..
هى عادة وعدوان وتعدي..
بينها وبينك أصدقاء مشتركون.. قد يكونون أمثلة عليا لمرحلة مراهقتك.. والتي قد تطول حتى العشرينات بسببها..
لا تخف..
هى لا تعرف ابدا الحرب كالرجال.. ولا يمكن هزيمتها إلا بسحقها كما الجبناء..
هى تهرب أمام النور.. أمام وجود بعض الأصدقاء..
تهرب أمام هدف وعزيمة وتجاهل..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق