الجمعة، 2 يونيو، 2017

وعلى خطاه كان المسير

الحياة في ذاتها حقل تجاربأكثر منها عنوان للحقيقة..
قد تكون الحياة هى عنوان للحقيقة.. وقد تكون حاجب عن الحقيقة وقد تكون مقدمة لحقيقة..
وفي شتى الأوجة لا يوجد من احتكر الحقيقة كاملة ولا كان على الدراية المثلى لكافة أركانها ومكوناتها..
كل ما نرى حوالينا هو تجارب.. ولنا ان نصدق ما نصدق ونترك ما عداه..
لنا ان نهاجم ما نعاني منه ونهمل ما نحتقر..
بضعة تجارب..
حتى المسميات التي وضعناها للدلالة على الأمور نجد أننا صرنا نختلف فيما بعد على دلالتها..
صرنا نختلف في معنى النجاح أو الراحة أو السعادة..
نختلف في معنى الشبع والإمتلاء..
نختلف في معنى الرضا والقناعة..
وبالطبع كان لكل إختلاف منهم خلفية ضخمة (أو متواضعة) من التجارب الشخصية أو لآخرين..

إذا تحدثنا عن النجاح على سبيل المثال..
هناك من يرى النجاح أن أصل إلى المرتبة التي وصل إليها البعض..
أو أن أصل إلى درجة من التميز المادى أو الثقافي أو المجتمعي..
أن أصير يشار إلى بالبنان أننى وصلت إلى الإنجازات المتفق عليها بين سائر بني المجتمع..
أن أمر بمرحلة التأكيد الممنوحة لي ممن أقنعت نفسي انهم يمتلكون الحقيقة كاملة..
أن أنتظر تصديقهم على نموذج حياتي حتى أستحق منحهم لي لقب النجاح..
ولكنى وجدت آخرين وضعوا مفهوم جديد للنجاح..
وضعوا تجربتهم مدوية تفرض ذاتها على أصوات وصيحات الآخرين..
وضعوا تجربتهم فاضحة لتجارب كثير ممن سبقوهم وكانوا يملكون وحدهم منح الحقيقة..
ابدعوا مفاهيم جديده يصدقها (في كثير من الأحيان من سبق وكانوا يملكون الحقيقة..
وضعوا نموذج جديد ليصير هو معيار المرحلة للنجاح.. حتى أن كل من أراد النجح ساروه على خطاه..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق